رسم مجهري للهرمون

يتم إلقاء اللوم على الهرمونات كثيراً، ولكن ما هي الهرمونات بالضبط؟

حسناً، الهرمونات هي رسل كيميائية تُطلقها الغدد في جسمكِ. وهي تلعب دوراً مهماً في تنشيط العمليات في الجسم مثل البلوغ والدورة الشهرية، لذا فليست جميع الهرمونات سيئة. في الواقع، هم يتأكدون من أن الجسم يتطور ويعمل كما ينبغي. لكن هناك أيضاً جانب سلبي لهم.

تُعد تغيرات المزاج والتهيج والحزن والقلق التي قد تشعرين بها منذ سن البلوغ، بسبب التغيرات الهرمونية المزعجة. وهذا لأنه في هذه الفترة الوجيزة من حياتك، تكون هرموناتكِ وكيمياء الدماغ خارجة عن المزامنة، مما يعني أنكِ تشعرين بمزيد من الانفعال والتوتر. يُمكن أن تُسبب التغيرات الهرمونية أشياء غير مرغوب فيها مثل البثور وزيادة شعر الجسم وزيادة رائحة الجسم. وهذا هو السبب في أنها هرمونات "مزعجة" - لأنها في الوقت الذي تساعدكِ فيه على النضج وإحداث التغييرات الأساسية، فهي أيضاً تجعل من الصعب التعامل مع عواطفك، مما يجعل جسمكِ يبدو وكأنه شخص غريب بعض الشيء.

تلعب الهرمونات أيضاً دوراً حيوياً في الدورة الشهرية،. وفي الواقع، إنهم يشاركون في كل مرحلة. على مدار الدورة الشهرية، تنتج الغدة النخامية (وهي عضو بحجم حبة البازلاء في قاعدة الدماغ) هرمون التحوصل (FSH) والهرمون المُصفِر (LH). تُحفز هذه الهرمونات عملية الإباضة (عندما يتم إطلاق البويضـة كامله النضج من أحد المبيضين) وتحفز أيضاً المبيضين على إنتاج المزيد من الهرمونات - وخاصة هرمون الإستروجين وهرمون البروجسترون [1]. يقوم هرموني الإستروجين والبروجستيرون بتحفيز الرحم للتحضير للحمل المحتمل [2]، ولكن يُمكن أن يُؤثرا عليكِ في الخارج أيضاً.

على سبيل المثال، يُمكن لزيادة مستويات الإستروجين خلال مرحلة الإباضة أن تجعلكِ تشعرين بالحيوية والمرح. وفي هذه الأثناء، فإن تراكم هرمون البروجسترون في المرحلة الأصفرية (بعد التبويض ولكن قبل بدء الدورة الشهرية) قد يجعلكِ تشعرين بالحرارة والإنزعاج وبالرغبة في المأكولات السكرية. التحول بين الاثنين خلال الدورة الشهرية، عندما يبدأ هرمون الإستروجين في الانخفاض ويبدأ هرمون البروجسترون في الارتفاع، يُمكن أن يتسبب ذلك أيضاً في حدوث متلازمة ما قبل الدورة الشهرية (PMS)، (متلازمة الطمث) والتي تؤدي إلى القلق وتقلبات المزاج الأوجاع والآلام. "مزعجة" هي بالتأكيد الكلمة الصحيحة.

إذا كنتِ قد سئمتِ من الشعور وكأنكِ تجلسين على أرجوحة للعواطف، فلا تقلقي - إنها أمر طبيعي تماماً، وأنتِ لستِ وحدكِ بالتأكيد.

مواصلة القراءة

اكتشفي المزيد

مشاركة