زجاجة ماء ساخن

يعتبر ألم الدوْرة الشهرية واحدًا من الجوانب الأقل متعة أثناء الحيْض.

تواجه معظم النساء - أو كما تشير الدراسات ما يصل إلى 80% منهن [1] - الألم أو الانزعاج قبل وأثناء الدوْرة الشهرية، وهذا يرجع أساساً إلى تقلّص الرحم من أجل طرد بطانة الرحم.

إن حدوث هذا الألم هو من الأمور الأكثر شيوعًا، ويشبه قليلاً الشعور بالتشنج، حيث يكون قبل الدوْرة الشهرية مباشرة وعادة ما يستمر ليوم أو يومين. كما يمكن أن يحدث في الحوض، أو الظهر، أو الفخذين، أو البطن. وعادة ما يبدأ تحت السرة مباشرة ثم ينتقل إلى الفخذين والظهر. تختلف حدة تشنجات الدوْرة الشهرية هذه من امرأة إلى أخرى. ففي بعض الحالات، تكون عبارة عن آلام خفيفة. وفي حالات أخرى، يمكن أن تكون آلام قاسية لدرجة أنها تسبب التقيؤ. كما يمكن أن تحدث أعراض أخرى مثل االإسهال، والصداع، والدوار. وهذه بالتأكيد ليست متعة.

إن العمل على كيفية وقف تشنجات الدوْرة الشهرية والحد منها سيصنع فارقًا كبيرًا في كيفية شعور المرأة بالدوْرة الشهرية. فبالرغم من أن معظمها لا يمكن تجاهله، إلا أنه توجد هناك بضع خطوات بسيطة تساعد على تقليلها وتخفيفها.

2.2.5_1230x615_Pain-anatomy_Secondary-ME.png

إن مسكنات الألم المتاحة من دون وصفة طبية ستوقف التشنجات في بدايتها، ولكن يجب دائمًا أن يتم تناولها بعد الطعام، أو مع كوب من الحليب، لحماية بطانة المعدة. وعلى الرغم من أنه قد لا يبدو محبذًا في ذلك الوقت، إلا أن التمرينات - حتى مجرد المشي - تساعد على زيادة تدفق الدم، ومستويات الأكسجين، ومستويات الإندورفين (هرمونات طبيعية تعمل على تخفيف الآلام والشعور بحالة مزاجية جيدة). كل ذلك يساعد الجسم على الاسترخاء. كما سيساعد التدليك والحرارة عضلاتكِ على الاسترخاء، لذا يُنصح باستخدام حمام ساخن أو وضع زجاجة ماء ساخن على عضلاتكِ. يُمكن أن يُساعدكِ الآيس كريم أيضاً - ليس بطريقة طبية، ولكن فقط من خلال جعلكِ تشعرين بالسعادة.

في حالاتِ قليلة، يُمكن أن ينغص ألم الدورة الشهرية - أو ألم الطمث - عليكِ حياتكِ. في إحدى الدراسات، أبلغت نسبة تصل إلى 14% من النساء بعدم القدرة على الذهاب إلى العمل بسبب ألم الدورة الشهرية [2]. لكن ليس هناك حاجة للمعاناة. تحدثي إلى الطبيب، إذا كانت تشنجات الدورة الشهرية شديدة. في بعض الحالات، يُمكن أن تخفف وسائل منع الحمل الهرمونية من ألم الدورة الشهرية. من حين لآخر، يمكن أن يكون سبب ألم الدورة الشهرية، حالة طبية كامنة، مثل مرض بطانة الرحم المهاجرة أو التهاب الحوض. ولكن عندما لا تكون هناك حالة كامنة، يميل عسر الطمث الحاد إلى التحسن مع تقدّم النساء في السن، وكذلك بعد إنجاب الأطفال.

مواصلة القراءة

اكتشفي المزيد

مشاركة