سيدة ناضجة تقرأ

إنّ انقطاع الطمث هو موضوع يكتَنِفه الغموض بشكلٍ غريب - ولكنه يُعتبر عملية طبيعية تماماً مثل الطمث.

وعلى الرغم من أنه يمكن أن يكون خادعاً في التعرّف عليه خصوصاً عندما لا تكوني متأكدة مما تبحثين عنه، إلا أنّ معرفة ما ينطوي عليه قد تساعدكِ في التعامل معه بهدوء دون أن يكون له تأثير عليكِ.

يحدث انقطاع الطمث عندما يتوقف التبويض بسبب هبوط في مستويات هرمون الإستروجين وهرمون البروجسترون في الجسم. ولكن هناك أيضاً مجموعة من الأعراض والتغيرات التي تمر بها المرأة مباشرةً قبل أو بعد توقف الحيض نهائياً.

فأول علامة على انقطاع الطمث هي عادة تغيير في نمط حدوث الدورة الشهرية. وقد تواجهين نزيفاً غزيراً أثناء الدورة الشهرية، حيث يصبح التدفّق ثقيلاً على نحوٍ غير معهود. أو ربما تصبح دورتك الشهرية أخف بكثير وأكثر تقطعاً. وقد تحدث الدورة الشهرية عندك كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، أو تنقطع لعدة أشهر في كل مرة. كل هذا طبيعيّ.

إنّ انقطاع الطمث هو عملية تدريجية تميل إلى الحدوث على مراحل. ويتأثر العمر الذي يبدأ فيه بالعوامل الوراثية. فيمكن أن يبدأ في وقتٍ مبكر بدءاً من الأربعين أو في وقتٍ متأخر حتى سن الستين، مع متوسط ​​عمر هو 51 عاماً. تبدأ الأعراض قبل بضعة أشهر أو حتى سنوات قبل انقطاع الدورة الشهرية - المعروف باسم "مرحلة ما قبل انقطاع الطمث" - وعادة ما تستمر لمدة أربع سنوات بعد ذلك.

وعندما تلاحظين لأول مرة التغيرات التي قد تسبب انقطاع الطمث، فمن المهم التحدث إلى طبيبك وإجراء اختبار للدم للتأكد من ذلك والحصول على المشورة والنصيحة. تشمل أعراض انقطاع الطمث الأكثر شيوعاً الهَبّات الساخنة، والتعرّق الليليّ، والحساسية، واضطرابات النوم، وجفاف المهبل. ولكن هناك الكثير من العلامات الأخرى أيضاً، مثل الدوخة، والإنتفاخ، وزيادة الوزن، وتقلب المزاج والصداع وفقدان الرغبة الجنسية.

ولا تعاني بعض النساء من أية أعراض، ولكن معظمهن يواجهن على الأقل واحداً منها أو أكثر. وإذا كنتِ واحدةً منهن، فأنت غير مضطرة إلى أن تعاني في صمت. يجد العديد من النساء أن التمارين المنتظمة مفيدة في الحد من الأعراض وتخفيفها، بينما اُكتُشف أن العلاج بالإبر أو بالتنويم المغناطيسي فعّالين في معالجة الهَبّات الساخنة والأرق. وفي الماضي، كان العلاج بالهرمونات البديلة (HRT) [1] هو العلاج القياسي المعتاد، لكنّ الأبحاث الحديثة قد ربطت ذلك بأسباب سرطان الثدي وجلطات الدم والسكتات الدماغية، لذا فمن الحكمة التحدث مع طبيبك عن كل هذه الأمور.

يمكن أن يكون انقطاع الطمث وقتاً عصيباً من الناحية العاطفية، ولكنه أيضاً يمكن أن يكون مصدراً للراحة حيث أنه لم تعد هناك حاجة إلى التعامل مع متاعب الدورات الشهرية و متلازمة ما قبل الحيض (PMS). حتى أنّ بعض النساء يجدن أنهن يشعرن بمزيدٍ من الثقة والراحة في بشرتهن عندما يكن في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث.

ونظراً لأنّ انقطاع الطمث يمكن أن يؤثر على التحكم في المثانة، فمن المستحسن أن يكون معكِ بعضاً من منتجات تينا ليدي في حقيبتك في حال أصبحت هذه مشكلة. ولا تنسي أن تحتفظي أيضاً ببعضٍ من الفوط الصحية (مثل فوط نانا DailyFresh، فوط يومية تسمح للبشرة بالتنفس) في متناول اليد، في حالة عدم إمكانية التنبؤ بالدورات الشهرية.

هل تعرفين؟

40 - 60
هي الأعمار التي تصل خلالها النساء إلى انقطاع الطمث (سن اليأس)
51
هو متوسط ​​عمر النساء عند الوصول إلى انقطاع الطمث (سن اليأس)
80%
من النساء اللاتي انقطع عنهن الطمث لا يعانين أي تغيير في نوعية الحياة [2]

إخلاء المسئولية الطبية

تُقدّم المعلومات الطبية في هذه المقالة كمصدر للمعلومات فقط، ولا يجب استخدامها أو الاعتماد عليها لأغراض التشخيص أو العلاج. يُرجى استشارة طبيبكِ للحصول على إرشادات حول حالة طبية معينة.

مواصلة القراءة

اكتشفي المزيد

مشاركة