وكما لاحظتِ على الأرجح، يتزامن البلوغ والتغيرات الانفعالية.

إن الشعور بالرغبة في البكاء والغضب والقلق والفرح ثم الانفعال هو أمر طبيعي تماماً – وربما يحدث في غضون 10 دقائق. وخلال سن البلوغ، قد يتناوب شعورك بين الحماس أو الحزن، ومن الممكن أن تشعري بـ rollercoster عاطفي . لا تقلقي - فأنتِ لستِ كذلك. سوف يمنحكِ فهم مشاعركِ خلال هذا الوقت الصعب، شعوراً بالسيطرة.

تحدث التغيرات الهرمونية  والجسدية خلال سن البلوغ - مثل بدء الدورة الشهرية والحصول على لياقة بدنية أكثر انسجاماً. لكن بالرغم من أن هذه الهرمونات ماهرة بلا شك، إلا أنها تُشعركِ بالألم أيضاً. لأن كل هؤلاء الرسل الكيميائية التي تسري في جسمكِ وتقوم بوظائفها لها تأثيراً عاطفي يُمكن أن يُشعركِ بالسعادة.

فعلى سبيل المثال، قد تشعرين بالضيق أو الحزن دون معرفة السبب. يبدو أن الأشياء التي جعلتكِ تبتسمين قبل بضعة أشهر الأن تفعل العكس. فقد تشعرين من حين لآخر بسعادة غامرة، ثم تشعرين بالوعي حول التغييرات التي تطرأ على جسمكِ ومظهركِ، وتنفعلين على عائلتك وأصدقائك للانتباه إليها. لكن كل هذه التقلبات طبيعية تماماً؛ فقط تذكري أن تكوني لطيفةً مع نفسكِ وأن تفسحي المجال دائماً لهذه المشاعر المتغيرة .

يُمكن أن تساعدكِ مشاركة ما تشعرين به مع الأصدقاء، لأنه من المرجح أنهم يمرون بنفس الشيء. قد لا تفهم عائلتك تماماً، ولكن على الأقل إذا سمحتِ لهم بمعرفة مدى الغرابة التي تشعرين بها، فسيظهرون لكِ بعض الاهتمام. وإذا كنتِ ترغبين في قضاء بعض الوقت وحدكِ، في غرفتكِ مع الموسيقى المفضلة لديكِ، فهذا جيد تماماً - يُمكنكِ فعل ذلك حتى تكوني مستعدةً للتحدث مع شخص ما. وإليكِ نصيحة - ابتعدي عن المواضيع السلبية على شبكات التواصل الاجتماعي عندما تشعرين بأنكِ متقلبة عاطفياً، لأن هذه الأمور قد تجعل مزاجك أسوأ.

الأهم من ذلك، لا تلومي نفسكِ إذا كنتِ تتصرفين بغرابة. حاولي أن تتذكري أن هرموناتكِ هي من تكون صعبة بعض الشيء. قد يكون من المفيد معرفة أن الملايين من المراهقات في جميع أنحاء العالم يمررنَ بسن البلوغ الآن ويشعرنَ تماماً كما تفعلين أنتِ. وأن هذا الوقت سوف يمر. لن تظلي على التقلبات العاطفية هذه إلى الأبد.